الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - أهمية الزراعة و الثروة الحيوانية
لأعلى المستويات مستفيدة من التقدم التقني الحاصل.
و الحاجة لأي من هذين الإنتاجين الأساسيين من الخطورة و الأهمية البالغة ما يجعل دولة عظمى كروسيا تمديد العوز و تعطي بعض التنازلات السياسية لدول متباينة معها في الخط السياسي العقائدي لاضطرارها لتأمين احتياجاتها! و أعطت التعاليم الإسلامية أهمية خاصة للإنتاج الحيواني و الزراعة بالحث و الترغيب لغور غمار هذه العملية المعطاءة.
فقد رأينا كيف عرضت الآيات السابقة و بلحن مشوق حركة الأنعام و منافعها للترغيب فيها.
و سيأتي الحديث إن شاء اللّه في الآيات القادمة عن أهمية الزراعة و منافع الثمار المختلفة.
و نورد هنا (و من مصادر مختلفة) بعض الرّوايات التي تخص موضوعنا و ما جاءت به من تعبيرات جميلة.
١-
عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: «قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعمته: ما يمنعك من أن تتخذي في بيتك ببركة؟
فقالت: يا رسول اللّه ما البركة؟
فقال: شاة تحلب، فإنّه من كانت في داره شاة تحلب أو نجعة أو بقرة فبركات كلّهن» [١].
٢- و
روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال في الغنم: «نعم المال الشاة» [٢].
٣- و
في تفسير نور الثقلين، في تفسير الآيات مورد البحث، روي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنّه قال: «أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة، فمن كان
[١]- بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ١٣٠، ورد ذكر النجعة (في هذا الحديث) إضافة إلى الشاة و البقرة، و هي في اللغة: البقر الوحشي و الأغنام الجبلية و أنثى الغنم.
[٢]- بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ١٢٩.