الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٠ - ١- إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً
و قال الشاعر:
|
ليس على اللّه بمستنكر |
أن يجمع العالم في واحد |
٢- صفته الثّانية في هذه الآيات: أنّه كان قانِتاً لِلَّهِ.
٣- و كان دائما على الصراط المستقيم سائرا على طريق اللّه، طريق الحق حَنِيفاً.
٤- وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بل كان نور اللّه يملأ كل حياته و فكره، و يشغل كل زوايا قلبه.
٥- و بعد كل هذه الصفات، فقد كان شاكِراً لِأَنْعُمِهِ.
و بعد عرض الصفات الخمسة يبيّن القرآن الكريم النتائج المهمّة لها، فيقول:
١- اجْتَباهُ للنّبوة و إبلاغ دعوته.
٢- وَ هَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و حفظه من كل انحراف، لأنّ الهداية لا تأتي لأحد عبثا، بل لا بدّ من توفر الاستعداد و الأهلية لذلك.
٣- وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً.
«الحسنة» في معناها العام كل خير و إحسان، من قبيل منح مقام النّبوة مرورا بالنعم المادية حتى نعمة الأولاد و ما شابهها.
٤- وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.
و مع أنّ إبراهيم كان على رأس الصالحين في الدنيا، فإنّه سيكون منهم في الآخرة كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم، و هذه دلالة على عظمة مقام الصالحين بأن يحسب إبراهيم عليه السّلام على ما له من مقام سام كأحدهم في دار الآخرة، و لم لا يكون ذلك و قد طلب إبراهيم عليه السّلام ذلك من ربّه حين قال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [١].
[١]- سورة الشعراء، ٨٣.