الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٢ - ١- إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً
تساؤل: لما ذا لم يحرم في الإسلام ما كان محرما في دين اليهود؟ فجاء الجواب أنّ ذلك كان عقابا لهم، فيطرح السؤال مرّة أخرى حول عدم حرمة صيد الأسماك يوم السبت في الأحكام الإسلامية في حين أنّه محرم على اليهود .. فيكون الجواب بأنّه كان عقابا لليهود أيضا.
و على أيّة حال، فثمّة ارتباط بين هذه الآيات و الآيات (١٦٣- ١٦٦) من سورة الأعراف التي تتحدث الحديث عن «أصحاب السبت»، حيث عرضت قصتهم، و كيف أنّ صيد السمك قد حرّم عليهم في يوم السبت، و مخالفة قسم منهم لهذا الأمر، و العقاب الشديد الذي نزل عليهم بعد ذلك الامتحان الإلهي.
و ينبغي الالتفات إلى أنّ «السبت» في الأصل بمعنى تعطيل الأعمال للاستراحة، و لذلك سمي يوم السبت، لأنّ اليهود كانوا يعطلون أعمالهم فيه، و بقي هذا الاسم مستعملا حتى بعد مجيء الإسلام، إلّا أنّه لا عطلة فيه.
و يقول القرآن الكريم في آخر الآية: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
و كما أشرنا سابقا فإنّ إحدى خصائص يوم القيامة إنهاء الاختلافات على كافة الأصعدة، و العودة إلى التوحيد المطلق، لأنّ يوم القيامة هو يوم: البروز، الظهور، كشف السرائر و البواطن، و كشف الغطاء و يوم رفع الحجب.