الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١ - سبب النّزول
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ٩٥ الى ٩٧]
وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)
سبب النّزول
نقل المفسّر الكبير العلّامة الطبرسي عن ابن عباس قوله: إنّ رجلا من حضر موت يقال له عيدان الأشرع قال: يا رسول اللّه، إنّ امرأ القيس الكندي جاورني في أرضي فاقتطع من أرضي فذهب بها منّي، و القوم يعلمون إنّي لصادق، و لكنّه أكرم عليهم منّي، فسأل رسول اللّه أمرا القيس عنه فقال: لا أدري ما يقول، فأمره أن يحلف. فقال عيدان: إنّه فاجر لا يبالي أن يحلف، فقال: إن لم يكن لك شهود فخذ بيمينه، فلما ذا قال ليحلف أنظره فانصرفا فنزل قوله:
وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ... الآيتان فلمّا قرأهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال امرؤ القيس: أمّا ما عندي فينفد و هو صادق فيما يقول، لقد اقتطعت أرضه و لم أدركم هي، فليأخذ من أرضي ما شاء و مثلها معها بما أكلت من ثمرها، فنزل فيه مَنْ عَمِلَ صالِحاً ... الآية.