الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - ١- أسباب الرزق
و يبدو أن المعنى الأوّل (أولاد الأولاد) أقرب من غيره، بالرغم ممّا تقدم من سعة مفهوم «حفدة» في الأصل.
و على أية حال فوجود القوى الإنسانية من الأبناء و الأحفاد و الأزواج للإنسان من النعم الإلهية الكبيرة التي أنعمها جل اسمه على الإنسان، لأنّهم يعينون ماديا و معنويا في حياته الدنيا.
ثمّ يقول القرآن الكريم: وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ.
«الطيبات» هنا لها من سعة المفهوم بحيث تشمل كل رزق طاهر نظيف، سواء كان ماديا أو معنويا، فرديا أو اجتماعيا.
و بعد كل العرض القرآني لآثار و عظمة قدرة اللّه، و مع كل ما أفاض على البشرية من نعم، نرى المشركين بالرغم من مشاهدتهم لكل ما أعطاهم مولاهم الحق، يذهبون إلى الأصنام و يتركون السبيل التي توصلهم إلى جادة الحق أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ.
فما أعجب هذا الزيغ! و أية حال باتوا عليها! عجبا لهم و تعسا لنسيانهم مسبب الأسباب، و ذهابهم لما لا ينفع و لا يضر ليقدسوه معبودا!!!
بحثان
١- أسباب الرزق:
على الرغم ممّا ذكر بخصوص التفاوت من حيث الاستعداد و المواهب عند الناس، إلّا أنّ أساس النجاح يمكن في السعي و المثابرة و الجد، فالأكثر سعيا أكثر نجاحا في الحياة و العكس صحيح.
و لهذا جعل القرآن الكريم ارتباطا بين ما يحصل عليه الإنسان و بين سعيه،