الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨ - سبب النّزول
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ٣٨ الى ٤٠]
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)
سبب النّزول
ذكر المفسّرون في شأن نزول الآية الأولى (الآية ٣٨) أنّ رجلا من المسلمين كان له دين على مشترك فتقاضاه فكان تتعلل في بتسديده، فتأثر المسلم بذلك، فوقع في كلامه القسم بيوم القيامة و قال: و الذي أرجوه بعد الموت إنّه لكذا، فقال المشرك: و إنّك لتزعم أنّك تبعث بعد الموت و أقسم باللّه، لا يبعث اللّه من يموت.
فأنزل اللّه الآية [١].
فأجاب اللّه فيها الرجل المشرك و أمثاله، و عرض المعاد بدليل واضح، و كان حديث الرجلين سببا لطرح هذه المسألة من جديد.
[١]- مجمع البيان، ذيل الآية مورد البحث.