غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٨٩
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام في معاوية وجيشه : «إنّما هم ... رِجْلُ جَرادٍ زَفَتْ به ريح صَبا» : ٣٢ / ٦٠٦ . الرِّجْل : الجماعة الكثيرة من الجراد خاصّة(المجلسي : ٣٢ / ٦٠٦) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله حينما عقّ عن «اِبعثوا إلى القابلة برِجْل ؛ يعني الرُّبع المؤخَّر من الشاة» : ٤٣ / ٢٨٢ . قال في النهاية : ومنه حديث الصَّعب بن جَثّامة «أ نّه أهدى إلى النبيّ صلى الله عليه و آله رِجْل حمار ...» ؛ أي أحد شِقَّيه . وقيل : أراد فَخِذه .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «الرؤيا على رِجْلِ طائِرٍ مالم يُعَبّر ، فإذا عُبِّرَت وقعت» : ٥٨ / ١٧٥ . أي أ نّها على رِجْلِ قَدَرٍ جَارٍ وقضاءٍ ماضٍ من خَيرٍ أو شَرّ ، وأنّ ذلك هو الذي قسمَه اللّه لصاحبها ؛ من قولهم : اِقتسَموا دارا فطارَ سهمُ فُلان في ناحِيَتها ؛ أي وقَعَ سهمُه وخَرج ، وَكُلُّ حرَكة من كَلمة أو شيء يَجْري لك فهو طائر . والمراد : أنّ الرؤيا هي التي يُعَبّرها المُعبِّر الأوّل ، فكأ نَّها كانت على رِجْلِ طائرٍ فسقطت ووقعت حيث عُبِّرت ، كما يَسْقُط الذي يكون على رِجْل الطائر بأدْنَى حركة(النهاية) .
.رجم : عن قتادة : «إنّ اللّه إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينةً للسماء ، وجعلها يُهتدى بها ، وجعلها رُجُوما للشياطين» : ٥٥ / ٢٧٥ . الرُّجُوم : جمع رَجْم ، وهو مصدر سُمِّي به ، ويجوز أن يكون مصدرا لا جَمْعا . ومعنى كونها رُجوما للشياطين : أنّ الشُّهب التي تَنْقَضُّ في الليل منفصلةٌ من نار الكواكب ونورِها ؛ لأ نّهم يُرجَمون بالكواكب أنفسِها ؛ لأ نّها ثابتة لا تزول ، وما ذاك إلاّ كقَبَس يُؤخذ من نارٍ والنارُ ثابتة في مكانها . وقيل : أراد بالرُّجُوم الظُّنونَ التي تُحْزَر وتُظَنُّ ، ومنه قوله تعالى : «وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْما بِالْغَيْبِ» وما يُعانِيه المُنَجِّمون من الحَدْس والظَّنّ والحُكْم على اتِّصال النجوم وافتِراقِها . وإيَّاهم عَنَى بالشياطين ؛ لأ نّهم شياطين الإنس(النهاية) .
.* وعن الحلبيّ : «سألت أباعبداللّه عليه السلام : لم سُمّي الرَّجِيم رَجِيما ؟ قال : لأ نّه يُرْجَم . فقلت : فهل ينقلب إذا رُجِم ؟ قال : لا ، ولكنّه يكون في العلم مَرْجُوما» : ٦٠ / ٢٤٢ . «فهل ينقلب» : أي يرجع إلى الحياة والبقاء بعد الرجم ، فقال عليه السلام : لا . والاستدراك لأ نّه تَوهَّم السائل أنّ الرجم في هذه الأزمنة ، فرفع عليه السلام وهْمه بأ نّه إنّما يسمّى الآن رجيما ؛ لأ نّه في علم اللّه أ نّه يصير بعد ذلك رجيما عند قيام القائم عليه السلام ... ويحتمل أن يكون في الأصل «فهل ينفلت»(المجلسي : ٦٠ / ٢٤٢) .