غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٤٥
.* وعن فاطمة عليهاالسلام : «وأزال التَّظَنّي والشبهات في الغابرين» : ٢٩ / ٢٣٢ . التَّظَنّي : إعْمالُ الظَّنّ ، وأصلُه التَّظَنُّنُ ، اُبدل من إحدى النونات ياء(الصحاح) .
.* ومنه عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في الثَّقَلَ «فالمعوّل علينا في تفسيره ، لا نَتَظَنَّى تأويلَه ، بل نتيقّن حقائقه» : ٤٣ / ٣٥٩ .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «وما أصْنَعُ بفَدَكٍ وغير فَدَك والنّفسُ مَظانُّها في غدٍ جَدَثٌ» : ٣٣ / ٤٧٤ . المَظانُّ : جمع مَظِنَّة ـ بكسر الظاء ـ وهي موضعُ الشيء ومَعْدِنُه ، مَفْعِلة من الظَّنّ بمعنى العِلم . وكان القياسُ فتح الظاء ، وإنَّما كُسِرت لأجل الهاء(النهاية) .
.* وعنه عليه السلام : «إنّ الرجل إذا كان له الدَّين الظَّنُون يجب عليه أن يُزَكِّيه» : ٩٣ / ٣٦ . قال السيّد الرَّضي : فالظَّـنُون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكأ نّه الذي يظنُّ به فمرَّة يرجوه ، ومرَّة لا يرجوه ، وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كلّ أمر تطلبه ولا تدري على أيِّ شيء أنت منه ، فهو ظَنُوْن . وعلى ذلك قول الأعشى : { ما يَجعلُ الجُدَّ الظَّنُونَ الذيجُنِّب صوب اللّجِبِ الماهرِ } والجُدُّ : البئر العادية في الصحراء ، والظَّنُوْن : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا (الشريف الرضي) .
باب الظاء مع الهاء
.ظهر : في أسمائه تعالى : «الظاهر» . معناه : أ نّه الظاهر بآياته التي أظهرها من شواهد قدرته وآثار حكمته ، وبيّنات حجّته التي عجز الخلق عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال اللّه عزّ وجلّ : «إنّ الّذينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّه ِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ» . فليس شيء من خلقه إلاّ وهو شاهد له على وحدانيّته من جميع جهاته ، وأعرض تبارك وتعالى عن وصف ذاته فهو ظاهر بآياته محتجب بذاته . ومعنى ثانٍ أ نّه ظاهرٌ غالبٌ قادرٌ على مايشاء ، ومنه قوله عزّوجلّ : «فَأَصْبَحُوا ظاهِرِيْنَ» أي غالبين لهم : ٤ / ١٩٢ .