غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٤٦
.* وفي الخبر : «إنّ رسول اللّه جَمَع بين الظُّهْر والعصر» : ٧٩ / ٣٣٣ . الظُّهر : اسمٌ لنصْفِ النهارِ ، سُمِّي به من ظَهِيرة الشمس ، وهو شدَّةُ حرِّها . وقيل : اُضِيفَت إليه لأ نّه أظْهَرُ أوقاتِ الصلاة للأبْصَار وقيل : أظْهَرُها حَرّا . وقيل : لأ نَّها أوّل صلاةٍ اُظْهِرت وصُلِّيت(النهاية) .
.* ومنه في الحسين بن عليّ عليهماالسلام : «نزل العذيب فقَالَ فيها قَائِلة الظَّهِيرة» : ٤٤ / ٣١٣ . الظَّهِيْرة : شدّةُ الحرّ نصْف النَّهار . ولا يقالُ في الشِّتاء : ظَهِيْرة . وأظهَرْنا : إذا دخَلْنا في وقت الظُّهر ، كأصْبَحْنا وأمْسَينا في الصَّباح والمَساء . وتُجمع الظَّهيرة على الظَّهائِر(النهاية) .
.* وعن أوس بن الصّامت : «كان الرجل في الجاهليّة إذا قال لأهله : أنتِ علَيَّ كظَهْر اُمّي ...» : ١٠١ / ١٦٥ . يقال : ظاهَر الرجُل من امْرَأتِه ظِهارا ، وتَظَهَّر وتظَاهَر : إذا قال لها : أنتِ عليَ كظَهْر اُمّي . وكان في الجاهلية طَلاقا . وقيل : إنَّهم أرَادُوا : أنْتِ عليَّ كبَطْنِ اُمِّي ؛ أي كَجِمَاعِها ، فكَنَوا بالظَّهْر عن البَطْن للمُجَاورة . وقيل : إنَّ اتيان المرأةِ وظهرُها إلى السماء كان حراما عندهم . وكان أهلُ المدينة يقولون : إذا اُتِيَتِ المرأة وَوَجْهُها إلى الأرض جاء الولدُ أحْول ، فلِقَصْد الرَّجُل المُطَلِّق منهم إلى التَّغْليظ في تحريم امْرأته عليه شبَّهها بالظَّهْر ، ثمّ لم يَقْنَع بذلك حتّى جعلها كظَهْر اُمِّه(النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «أفضل الصدقة صدقة عن ظَهْرِ غنىً» : ٧٥ / ٢٦٧ . أي ما كان عَفْوا قد فَضَل عن غِنىً . وقيل : أراد ما فضل عن العِيال . والظَّهْرُ قد يُزادُ في مِثْل هذا إشْباعا للكلام وتمكينا ، كأنَّ صَدَقته مُسْتَنِدة إلى ظَهْرٍ قَوِيٍّ من المال(النهاية) .
.* وعنه صلى الله عليه و آله : «اِقرؤوا القرآن واسْتَظْهرُوه» : ٨٩ / ١٩ . اسْتَظْهَرَه : أي حَفِظَه . تقول : قَرأتُ القُرآن عن ظَهر قلبي ؛ أي قَرَأْتُه من حِفظي(النهاية) .
.* وسُئل أبو جعفر عليه السلام عن الرواية : «ما في القرآن آية إلاّ ولها ظَهْر وبطن ... ما يعني بقوله : لها ظَهْر وبَطن ؟ قال : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ، ومنه ما لم يكن بعدُ يجري» : ٨٩ / ٩٤ . قيل : ظَهْرها : لفظُها ، وبطْنها : معناها . وقيل : أراد بالظَّهْر ما ظَهَر تأويلُه وعُرِف معناه ، وبالبَطْن ما بَطَن تفسيرُه . وقيل : قَصَصُه في الظّاهر أخْبارٌ ، وفي الباطن عِبَرٌ ، وتَنبيهٌ وتحذيرٌ ، وغير ذلك . وقيل : أراد بالظَّهْر التَّلاوةَ ، وبالبَطْن التَّـفهُّم وَالتَّعظيم(النهاية) .