غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣٧٤
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «كان الرجل منّا والآخر من عدوّنا يَتَصاوَلان تَصَاوُل الفَحْلَين» : ٣٢ / ٥٤٩ . أي لا يَفْعل أحدُهما شيئا إلاّ فَعَل الآخر معه شيئا مثْلَه(النهاية) .
.صوم : عن أبي عبداللّه عليه السلام في عمّار يوم صف «قد خرج يومئذٍ صائما بين الفئتين بأسْهُم ، فرمى بها قربى يتقرّب بها إلى اللّه حتّى قُتِل» : ٣٣ / ٢٣ . قال السيّد الداماد قدس سره : «صائما» : أي قائما واقفا ثابتا للقتال من الصَّوْم بمعنى القيام والوقوف . يقال : صَامَ الفرسُ صَوْما ؛ أي قام على غير اعتلاف ، وصَامَ النّهارُ صَوْما : إذا قام قائمُ الظهيرةِ واعتدلَ . والصَّوْم : ركود الريح ، ومَصَامُ الفرس ومَصَامَتُه : موقِفُه ، والصَّوْم أيضا : الثبات والدوام والسكون ، وما صائم ودائم وقائم وساكن بمعنى . والباء في «بأسْهُم»للملابسة والمصاحبة . أو خرج بين الفئتين وكان صائما بالصِّيام الشرعي ، والباء أيضا للملابسة ، أو من الصوم بمعنى البيعة ؛ أي خرج مبايعا على بذل المهجة في سبيل اللّه ، أو خرج بين صفّي الفئتين داميا بِأسْهُم ، من قولهم : صَام النعامُ ؛ أي رمى بذرقه وهو صومه ، فالباء للصّلة أو الدّعامة ، فقد جاء الصوم بهذه المعاني كلّها في الصِّحاح وأساس البلاغة والمعرب والمغرّب والقاموس والنهاية ، انتهى . ويمكن أن يكون [عمّار] صائما ابتداءً ثمّ اضطرّ إلى شرب اللبن ، أو شَرِبَه تصديقا لقول النبيّ صلى الله عليه و آله(المجلسي : ٣٣ / ٢٤) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نَهَى عن قتل خمسة : الصُّرَد والصّوام ، والهُدْهُد ، والنّحلة ، والنّملة ، والضّفدع» : ٦١ / ٢٦٤ . يدلّ هذا الحديث على اتّحاد الصُّرَد والصّوام كما يظهر من كلام الدّميري وأكثر اللّغويين ، لكنّ الفقهاء عدّوهما اثنين . قال في القاموس : الصُّرَد ـ بضمّ الصاد وفتح الراء ـ : طائر ضخم الرأس ، وهو أوّل طائر صام للّه تعالى ، (المجلسي : ٦١/٢٦٤) .
باب الصاد مع الهاء
.صهب : في عاقر الناقة : «غلام أشْقَر أصْهَب أحْمر» : ١١ / ٣٨٢ . الأصْهَبُ : الذي يَعْلو لَونه صُهْبةٌ ؛ وهي كالشُّقْرة . والمعروفُ أنّ الصُّهْبة مختصَّة بالشَّعَر، وهي حُمْرة يعلوها سواد(النهاية).
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في اللِّعان «إن جاءت به أشْهَل أصْهَب فهو لأبيه» : ٢٢ / ٧٠ .