غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣١٢
.* ومنه في الزيارة : عن الحقّ . والشِّقاق : المُخالَفة للّه ولرسوله(المجلسي : ٩٩ / ١٧٥) .
.* وفي الخبر : «وضع يده صلى الله عليه و آله تحت وَشَل بِوادِي المُشَقَّق» : ١٨ / ٣٨ . المُشَقَّق : وادٍ في طريق تَبوك(معجم البلدان) .
.شقا : عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «الشَّقِيُّ من شَقِيَ في بَطْن اُمِّه» : ٧٤ / ١٧٤ . قد تكرّر ذكر الشَّقِيّ ، والشَّقَاء والأشْقياء فيالحديث ، وهو ضِدُّ السَّعيد والسَّعادَة والسُّعَداء ، يقال : أشْقَاه اللّه ُ فهو شَقِيٌّ بَيِّن الشِّقْوَة والشَّقاوَة . والمعنى أنّ من قَدَّر اللّه ُ عليه في أصْل خِلْقَته أن يكون شَقِيّا فهو الشَّقِيُّ على الحقيقة ، لا مَنْ عَرضَ له الشَّقَاء بعد ذلك ، وهو إشارَةٌ إلَى شَقاء الآخرة لا شَقَاء الدنيا(النهاية) .
.* وفي الحديث القدسيّ : «إنّهم قَوم لا يَشْقَى بهم جَليسُهم» : ١ / ٢٠٢ . لا يَشْقَى بهم جَليسُهم : أي ببَركتهم لا يَخِيبُ جَليسهم عن كرامتهم فيَشقَى ، أو أنّ صُحبتهم مؤثّرةٌ في الجليس فاستحقّ بسبب ذلك الثواب والسعادة(المجلسي : ١ / ٢٠٢) .
باب الشين مع الكاف
.شكر : في أسمائه تعالى : «الشَّكُور» . الشَّكُور والشَّاكِر ، معناهما أ نّه يَشْكُرُ للعَبد عَمَله ، وهو توسّع ؛ لأنّ الشُّكْر في اللّغة : عِرفان الإحسان ، وهو المُحسِن إلى عِباده المُنعِم عليهم ، لكنّه سبحانه لمّا كان مُجازِيا للمُطيعين على طاعتهم جَعل مُجازاتَه شُكْرا لهم على المَجازِ ، كما سمّيت مُكافأة المُنعم شُكْرا : ٤ / ٢٠٧ . والشَّكور : الكثير الشُّكْر ، وأطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لأنّه يعطي الثواب الجزيل عن العمل القليل(الهامش : ٤ / ٢٠٧) .
.* ومنه عن الرضا عليه السلام : «من لم يَشكُرِ المُـنْعِمَ مِن المخلوقين لم يَشكُرِ اللّه َ عزّوجلّ» : ٦٨ / ٤٤ . قال الجزري : «لا يشكر اللّه من لا يشكر الناس» معناه : أنَّ اللّه لا يقبلُ شُكرَ العَبْد على إحسانِه إليه إذا كان العبدُ لا يشكُرُ إحسانَ الناس ويَكْفُر مَعْروفَهم ؛ لاتِّصَالِ أحَدِ الأمْرَين بالآخر . وقيل : معناه أنَّ منْ كان من طَبْعه وعَادتِه كُفْرانُ نِعْمَة الناس وتركُ الشُّكْر لهم كان من عادَتِه كُفْر نِعْمَة اللّه تعالى وتَركُ الشُّكر له . وقيل : معناه أنَّ من لا يشكُر الناس كان كمن لا يشكُر اللّه وإنْ شَكَرَه ، كما تقول : لا يُحـبُّني من لا يُحـبُّك : أي إنّ محبّـتك