غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٤٢
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : الدُّنيوية تعبا ، فكان يَسْتريح بالصلاة لما فيها من مُناجاة اللّه تعالى ، ولِهذا قال : «قُرَّة عَيني في الصلاة» وما أقرب الرّاحة من قُرَّة العين . يقال : أراح الرجل واستراح إذا رَجَعت نفسُه إليه بعد الإعياء(النهاية) .
.* وفيه : «فإذا أرَحْتُ عليهم غنمي بدأتُ بوالديّ فسقيتهما» : ١٤ / ٤٢١ . أراح إ بِلَهُ ؛ أي رَدَّها إلى المُراح ؛ ولا يكون ذلك إلاّ بعد الزوال . وأرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ إذا رددتَه عليه(الصحاح) .
.* ومنه : «لا يخطر لنا فحل ، ولا يتردّد منّا رائِحٌ» : ١٧ / ٢٣٠ . أي حيوان يأتينا عند الرواح بالبركة ، أو ماشٍ من قولهم : راح إذا مشى وذهب .
.* وعنه صلى الله عليه و آله في الموت : «مستريح ومستراح منه ؛ فأمّا المستريح فالعبد الصالح استراح من غمّ الدّنيا ... وأمّا المستراح منه فالفاجر يستريح منه مَلَكاه» : ٧٩ / ١٦٨ .
.* ومنه عن الصادق عليه السلام : «سُمِّي المُسْتَراح مُسْتَراحا لاستراحة الأنْفس من أثْقال النجاسات» : ٧٧ / ١٦٥ .
.* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الدني «إنّما مثلي ومثلها كمثل راكب رُفعتْ له شجرة في يومٍ صائف ، فقام تحتها ثمّ رَاحَ» : ٧٠ / ٦٨ . راح يروح رواحا ، وتروَّح مثلُه ، يكون بمعنى الغدوّ ، وبمعنى الرجوع ، وقد يتوهّم بعض الناس أنّ الرّواح لا يكون إلاّ في آخر النهار ، وليس كذلك ؛ بل الرَّواح والغُدُوّ عند العرب يستعملان في المسير أيَّ وقت كان من ليل أو نهار(المصباح المنير) .
.* وفي الخبر : «إذا كان يوم الجمعة تطهَّرَ ورَاحَ» : ٨٧ / ٧١ . لم يرد بقوله : «راح» الرَّواح الذي هو آخر النهار ، بل المراد خفَّ وسار إلى المكان الذي يصلّي فيه الجمعة ، قاله الهَرَوي(الكفعمي) .
.* وفي التشهّد : «الصّلوات ... الزاكيات الرائحات الغاديات» : ٨٢ / ٢٨٧ . الرائِحات : الكائنة في وقت الرواح ؛ وهو من زوال الشمس إلى الليل ، وما قبله غدوّ . والغاديات : الكائنة وقت الغدوّ(المجلسي : ٨٢ / ٢٩٣) .
.* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام في الجهاد : «مَن رائحٌ إلى اللّه كالظمآن يرد الماء؟» :