غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٧٣
.زكا : في الصلاة على الميّت : «اللّهمَّ إن كان زَاكِيا فزَكِّه» : ٧٨ / ٣٥٥ . أصل الزكاة في اللُّغة : الطّهارةُ والنماء والبركَةٌ والمدحُ ، وكلّ ذلك قد استعمل في القرآن والحديث(النهاية) . والمعنى أ نّه إن كان طاهرا من الشرك والذنب أو ناميا في الكمالات والسّعادات فزَكِّه ؛ أي أثنِ عليه ، كناية عن قبول أعماله ، أو قرِّبْه إليك ، أو طهِّره زائدا على ما اتّصف به ، أو زِدْ وبارِك عليه في ثوابه واجعل عمله ناميا مضاعفا في الأجر والثواب(المجلسي : ٧٨ / ٣٧١) .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إن سَرَّكم أن تَزْكُو صَلاتُكم فقدِّموا خياركم» : ٨٥ / ٨٧ . على المجرّد ، أو التفعيل من الزكاة ؛ بمعنى الطهارة أو النموّ ، أو من التَّزكِية ؛ بمعنى الثناء والقبول(المجلسي : ٨٥ / ٨٧) .
.* ومن وصيّته صلى الله عليه و آله : «لا تُؤذوني بتَزْكِيَةٍ ولا رَنَّة» : ٢٢ / ٥٣٢ . أي بذكر ما يعدّونه من الفضائل وليس منها كما كانت عادة العرب من الوصف بالحميّة والعصبيّة وأمثالها ، أو مطلقاً ، فإنّ الدعاء في تلك الحال أفضل(المجلسي : ٢٢ / ٥٣٥) .
.* وعن الرضا عليه السلام في إخوته : «ثمّ ... اقْبِض زَكَاة حُقوقهم» : ٤٩ / ٢٢٧ . أي الصكوك التي تَنْمو أرْباحها يوما فيوما(المجلسي : ٤٩ / ٢٣١) .
باب الزاي مع اللام
.زلخ : عن غورث المحاربي : «أهْويتُ له بالسيف لِأضْربه فما أدْري مَنْ زَلَّخَني بينَ كَتِفَيَ ، فخَرَرْت لوَجْهي» : ٢٠ / ١٧٦ . يقال : رَمى اللّه فُلانا بالزُّلَّخَة ـ بضمّ الزاي وتشديد اللام وفتحها ـ : وهو وَجَعٌ يأخذُ في الظَّهر لا يتحرّكُ الإنسانُ من شِدَّته ، واشتِقاقُها من الزَّلْخ ؛ وهو الزَّلَق ، ويُرْوى بتخفيف اللام . قال الجوهري : الزَّلْـخُ : المَزَلّة تَزلّ منها الأقْدَام ، والزُّلَّخة ـ مثال القُبَّرة ـ : الزُّحْلوقة التي تَتَزلَّـخ منها الصّبيان(النهاية) .
.زلزل : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الأحز «اللّهمّ اهْزِمْهُم وزَلزِلْهُم» : ٢٠ / ٢٠٩ . الزَّلزَلة ـ في الأصْل ـ : الحركة العظيمةُ والإزعاجُ الشديدُ ، ومنه زَلزَلة الأرض ، وهو هاهنا كنايةٌ عن التَّخْويف والتحذير ؛ أي اجعلْ أمرَهم مُضْطرِباً مُتَقَلْقِلاً غير ثَابِتٍ(النهاية) .
.* ومنه عن أميرالمؤمنين عليه السلام : «بَعَثَه والناس ... حَيارَى ، في زَلْزَالٍ من الأمر» : ١٨ / ٢١٩ .