غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٢٣٢
.سقم : عن أبي عبداللّه عليه السلام في قوله تعالى : «إنِّي سَقِيمٌ» ، قال : «ما كان إبراهيم سَقِيما وما كذب ، وإنّما عنى سَقِيما في دينه مرتادا» : ١١ / ٧٧ . أي سقيما في دينٍ يظنّون أ نّه عليه وهو دينهم ، طالبا للحقّ ودينِه(الهامش : ١١ / ٧٧) . واختلف في معناه على أقوال : أحدها : أ نّه عليه السلامنظر في النجوم فاستدلّ بها على وقت حمّى كانت تعتوره ، فقال : «إنِّي سَقِيمٌ» أرَاد أ نّه قد حضر وقت علّته وزمان نوبتها . وثانيها : أ نّه نظر في النجوم كنظرهم ؛ لأ نّهم كانوا يتعاطون علم النجوم ، فأوْهمهم أ نّه يقول بمثل قولهم ، فقال عند ذلك : «إنِّي سَقِيمٌ» فتركوه ظنّاً منهم أنّ نجمه يدلّ على سَقَمه . وثالثها : أن يكون اللّه أعلمه بالوحي أ نّه سيُسقِمه في وقت مستقبل ، وجعل العلامة على ذلك طلوع نجم على وجه مخصوص أو اتّصاله بآخر على وجه ٍ مخصوص ، فلمّا رأى إبراهيم تلك الأمارة قال : «إنِّي سَقِيمٌ» ؛ تصديقا لما أخبره اللّه تعالى(المجلسي : ١٢ / ٤٩) .
.* وعن أبي يحيى عن عبداللّه بن أبي يعفور قال : «شكوت إلى أبي عبداللّه عليه السلام ما ألْقى من الأوجاع . وكان مِسْقاما» : ٦٤ / ٢١٢ . هذا كلام أبي يحيى ، وضمير كان عائد إلى عبداللّه ، والمِسْقام ـ بالكسر ـ : الكثير السَّقَم والمرض(المجلسي : ٦٤ / ٢١٢) .
.سقا : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «إنّ مآثِر الجاهليّة موضوعة غير السدانة والسِّقاية» : ٧٣ / ٣٤٩ . هي ما كانت قريش تَسقِيه الحُجّاج من الزَّبيب المَـنْبوذ في الماء ، وكان يَلِيها العبّاس بن عبدالمطّلب في الجاهليّة والإسلام(النهاية) .
.* وعن أميرالمؤمنين عليه السلام : «إنّما سُمِّي السِّقاية لأنَّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أمر بزَبِيب اُتي به من الطائف أن يُنبذ ويُطْرح في حوض زمزم ؛ لأنّ ماءها مرّ ، فأراد أن يكسر مرارته» : ٩٦ / ٢٤٣ .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله في عبدالمطلّب : «ولمّا حفر زمزم سمّاها سِقايَة الحاجّ» : ١٥ / ١٢٧ .
.* وعن جعفر عليه السلام في الاستسقاء : «يخرج الإمام ... ويبرز معه الناس فيستسقي لهم» : ٨٨ / ٢٩٢ . قد تكرّر ذكر الاستِسقاء في الحديث في غير موضع ، وهو اسْتفعال من طَلَب السُّقْيا ؛ أي إنْزال الغيث على العباد والبلاد . يقال : سَقَى اللّه عِباده الغيث وأسقاهُهم ، والاسمُ السُّقيا بالضمّ . واسْتَسْقَيتُ فلانا : إذا طَلَبتَ منه أن يَسقِيك(النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «خمّروا آنيتكم وأوكِئُوا أسقِيَتَكم» : ٦٠ / ٢٠٤ . السِّقاء : ظَرفُ الماء