تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨ - تذييل في ثمرة البحث
إليه دون نفس الإشارة كذلك في الإشارة باللفظ، فإنّه عند إلقائه إلى المخاطب لا يلاحظه بما هو آلة للإشارة، بل لا يرى إلا المشار إليه، فيحصل بين آلة الإشارة والمشار إليه نحو اتّحاد ولذلك يصحّ ترتيب آثار الاسم عليه بما هو يقيم مقام المشار إليه لا لمعنى نفسه.
وممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما يقال: إنّها أسماء مشبّهة بالحروف[١] فمعناه بالذات حرف وباعتبار قيامه مقام المشار إليه اسم وكذلك في الضمائر، فتدبّر والحمد للّه.
تذييل في ثمرة البحث
تظهر ثمرة البحث في معنى الحروف وما يتبعها من الهيئات والإنشائيات في أنّه بناء على عموم المعنى والموضوع له يتصوّر فيها الإطلاق والتقييد في معانيها بخلاف ما لو التزم بخصوص الموضوع له، فإنّه لا يكون قابلاً للإطلاق والتقييد.
فتظهر النتيجة في الواجب المشروط ودوران الأمر في القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو المادّة وأنّه يستحيل رجوعه إلى الهيئة على القول بخصوص المعنى كما التزم به الشيخ١[٢].
وفي بحث التعليق في العقود والإيقاعات فإنّه موجب لبطلانها لعدم إمكان التعليق فيها.
وقد يورد عليه تارة: بأنّ جزئية المعنى ليست بمعنى ما لا يقبل الصدق على
[١]. منتقى الاُصول ١: ١٥٨.
[٢]. مطارح الأنظار ١: ٢٥٢.