تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١٦ - في أدلّة الطرفين
الغير ونحوه، فإن قلنا: إنّها موضوعة للصحيح، فلا يجوز الايتمام إلا إذا اُحرز صحّة صلاة الإمام وإن قلنا بالأعمّ فيجوز ذلك ولو علم بفساده واقعاً، كما إذا كان الإمام ناسياً لنجاسة لباسه وكان المأموم متوجّهاً إليها.
الرابع: إذا نذر أن يعطي من صلّى درهماً، فيجب إعطائه لمن صلّى فاسداً أيضاً بناءً على الأعمّ وحصول البرّ به؛ لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعمّ وعدم البرّ على الصحيح.
والإشكال عليه تارة: بأنّ النذر لا يتعلّق بالأعمّ، لعدم رجحان في الفاسد، واُخرى: بأنّ منظور الناذر إعطاء من صلّى صحيحاً، وثالثة: أنّه ليس ثمرة لمثل هذه المسألة، فإنّ ثمرة المسألة الاُصولية هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية والمقام إنّما يصحّ في طريق تشخيص الموضوع[١].
ممنوع أمّا الأوّلان: فإنّما هما تشكيكان في الفرض؛ إذ يمكن فرضه فيما لو نذر ذلك تشويقاً لولده على الصلاة فيكون في فاسده أيضاً رجحان، كما يتعلّق الغرض به وهو التأديب.
وأمّا الثالث: لأنّه قد يكون تشخيص الموضوع من شؤون الفقيه وموارد خبرويته الذي يصحّ الرجوع إليه والتقليد عنه فما يقع في طريق استنباطه ليس بخارج عن المقصود، فتدبّر.
في أدلّة الطرفين:
وبعد تمهيد هذه المقدّمات يقع الكلام فيما استدلّ به كلّ من الصحيحي والأعميّ.
[١]. كفاية الاُصول: ٤٤؛ محاضرات في اُصول الفقه ١: ٢٠٧.