تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٨ - حول إشكال الإمام الخميني على فكرة الترتّب
الصلاة والإزالة، فهما ضدّان لا يجتمعان وأمّا إذا لوحظا امتثالاً لأمرهما فامتثال الأمر بالإزالة لا تضادّ الصلاة المأتيّ بها امتثالاً لأمرها؛ إذ لا يمكن فرضهما في زمان واحد بعد فرض ترتّب الأمر بهما، فتدبّر.
وبه يتّضح أنّه لا يجتمع الامتثالان حينئذٍ ولا يمكن أن يجتمعا أصلاً وإن اجتمع الأمر والخطاب الفعلي بهما في زمان واحد وقد عرفت أنّه لا مانع من الجمع بينهما في الجعل والحكم ولا تضادّ بينهما وإنّما التضادّ في مرحلة الامتثال المرتفع هنا بما عرفت.
ولو شئت فاعتبر ذلك في المطلوبين الترتّبيين (غير الضدّين) الذين يمكن الجمع بينهما كما إذا طلب الماء الحلو ومع عدمه فالماء القراح، فلو جمع العبد بينهما لم يكونا كليهما مطلوبين فعليين لم يقعا امتثالين للأمرين المتعلّقين بهما!
وليس السرّ في ذلك كلّه صرف الترتّب واختلاف رتبة الأمرين. حتّى يناقش تارة في حصول اختلاف الرتبة بما ذكر.
وينقض اُخرى: بما إذا كان الأمر بالمهمّ مترتّباً على إطاعة الأهمّ ـ فإنّ الإطاعة والعصيان في رتبة واحدة ـ كما تكرّر ذلك في كلمات جملة من الأعلام.
بل السرّ فيه إنّما هو في اشتراط وجوب المهمّ بعصيان الأهمّ وتركه، فالمدّعى أنّ الترتّب بهذا النحو الخاصّ، أي المشروط بالترك يوجب رفع المحذور لا أيّ ترتّب، فتدبّر ولا تغفل.
والذي يسهّل تصوير ما مضى من البيان ما يرى من الأمر بأحد الفعلين على سبيل التخيير وهو متسالم على جوازه بلا نكير وقد عرفت تبيينه ـ خصوصاً من