تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - الأوّل الإجزاء في الأمر الظاهري مع انكشاف الخطأ يقيناً
أصلاً، أو لا يكتفى، فيجب الجمع بين الاضطراري والاختياري فيرجع الأمر إلى الشكّ في وجوب الاختياري قضاءً، فوجوب القضاء مشكوك يجري فيه البراءة، فتدبّر.
المقام الثاني: إجزاء الإتيان بالأمر الظاهري عن الواقعي
والكلام فيه يقع استطراداً في جميع ما قام الحجّة على خلاف الأمر الواقعي وأنّه هل الإتيان بما قام عليه الحجّة يوجب الإجزاء أم لا؟!
فالكلام فيه يقع تارة: فيما تعلّق به القطع، واُخرى: فيما قامت الأمارة والطريق عليه، وثالثة: في مؤدّى الاُصول، والكلام فيهما قد يكون فيما يجري في تنقيح موضوع الحكم والتكليف وتحقيق متعلّقه واُخرى فيما يجري في أصل التكليف. كما أنّ الكلام في مؤدّى الأمارات يقع تارة على الطريقية واُخرى على السببية. فيقع الكلام في مواضع:
الأوّل: الإجزاء في الأمر الظاهري مع انكشاف الخطأ يقيناً
لا ينبغي توهّم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطاء، فإنّه لا يكون العمل به موافقة للأمر، حتّى يتوهّم إجزائه عن الأمر الواقعي، ويبقى الأمر بلا موافقة أصلاً وهو أوضح من أن يخفى.
نعم، يتصوّر ثبوتاً أن يكون ما قطع بكونه مأموراً به مشتملاً على مصلحة الواقع بتمامها أو بمعظمها في هذا الحال أو على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي، فيكون مجزياً عن الواقع إمّا بملاك استيفاء المصلحة أو بملاك عدم