تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - تصوير الجامع على القول الأعمّ
الكبيرة ذي بيوت ثلاثة أو أربعة أو أكثر لكن لا يطلق على الحائط فقط من دون إحداث بيت فيه، فإنّ مسمّاه مفهوم مبهم اُخذ فيه وجود بيت واحد مثلاً لا بشرط الأكثر ولا عدمه، فإذا وجد فيه الأكثر يكون جزء المسمّى ومع ذلك لا يخرج الأقلّ أيضاً عن المسمّى.
ولعلّ هذا واضح عرفاً وتصوّره أسهل بمراتب من تصوّر الجامع على الصحيح بما مرّ.
لكن يلزم منه الاشتراك ـ ولو بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ـ ولازمه عدم إمكان الأخذ بالإطلاق عند الشكّ في جزئية شيء في المسمّى وعدمها، كما يأتي.
ثالثها: أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية كزيد، فكما لا يضرّ في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته، كذلك فيها[١].
وأورد عليه في «الكفاية»: بأنّ الأعلام إنّما تكون موضوعة للأشخاص والتشخّص إنّما يكون بالوجود الخاصّ ويكون الشخص حقيقة باقياً ما دام وجوده باقياً وإن تغيّرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات، فكما لا يضرّ اختلافها في التشخّص لا يضرّ اختلافها في التسمية وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركّبات والمقيّدات ولا
[١]. راجع: مطارح الأنظار ١: ٥٥؛ كفاية الاُصول: ٤١.