تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٨ - تصوير الجامع على القول الأعمّ
أحدهما: أنّها موضوعة لمفهوم معظم الأجزاء أي معظم أجزاء ذلك العمل، فيصدق على كلّ ما يصدق عليه هذا الكلّي وحينئذٍ وإن كان يختلف فيه المصاديق ويتبادل فيه الأجزاء إلا أنّ التبادل حينئذٍ في المصاديق لا في المسمّى، فإنّ المسمّى حينئذٍ هو ذلك العنوان المبهم.
مضافاً إلى أنّ مفهوم معظم الأجزاء لا يؤخذ بشرط لا من الزيادة والنقصان حتّى يستلزم كون إطلاقه على التامّ مجازاً، بل إنّما هو بشرط لا من النقصان وأمّا بالنسبة إلى الزيادة تؤخذ لا بشرط، فلا يضرّ به الزيادة.
وبعبارة اُخرى: المراد من معظم الأجزاء ما لا يكون أقلّ من معظم الأجزاء، سواء كان هو المعظم فقط أو أكثر، فإذا كان تمام الأجزاء موجوداً يصدق على تمامها المفهوم الذي وضع بإزائها الاسم، فلا يستلزم المجاز ولا التبادل ولا التردّد، كما لا يخفى.
اللهمّ إلا أن يورد عليه بأنّه يستلزم الترادف بين لفظ الصلاة ولفظ معظم الأجزاء وبطلانه واضح.
ثانيهما: أن يكون موضوعة لمصداق معظم الأجزاء لكن لا مصداق خاصّ معيّن، بل وضع لكلّ ما يصدق عليه أنّه معظم أجزاء هذا العمل وعليه أيضاً لا يستلزم التبادل ولا التردّد في المسمّى، بل كلّما يتصوّر تبادل جزء منه بجزء آخر يتحقّق مصداق آخر وفرد جديد للمسمّى لا أنّه الفرد الأوّل الذي تبادل بعض أجزائه ويصدق على التمام أيضاً بما مرّ نظيره في الفرض الأوّل وهو أنّ المصاديق لم يؤخذ بشرط لا من الزيادة، بل هو لا بشرط بالنسبة إليها، فلا يلزم التردّد أيضاً.
ولذلك نظائر في العرف، فإنّك ترى أنّهم يطلقون الدار على الصغيرة و