تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - الأمر الرابع كيفية وجوب المقدّمة على تقدير الملازمة
وهذا هو السرّ في اعتبار قصد التوصّل إلى الغايات لا ما توهّم من أنّ المقدّمة إنّما تكون مأموراً بها بعنوان المقدّمة، فلابدّ عند إرادة الامتثال بالمقدّمة من قصدهذا العنوان وقصدها كذلك لا يكاد يكون بدون قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة بها[١].
فإنّه فاسد جدّاً، ضرورة أنّ عنوان المقدّمة ليس بموقوف عليه الواجب ولا بالحمل الشائع مقدّمة له، وإنّما كان المقدّمة هو نفس المعنونات بعناوينها الأوّلية والمقدّمية إنّما تكون علّة لوجوبها.
الأمر الرابع: كيفية وجوب المقدّمة على تقدير الملازمة
هل الواجب ـ على تقدير القول بالملازمة ـ هو مطلق المقدّمة وذاتها، أو خصوص المقدّمة التي اُريد الإتيان بذيها، أو خصوص المقدّمة التي يقصد بها التوصّل إلى ذيها، أو خصوص ما يترتّب عليها الواجب في الخارج المعبّر عنها بالمقدّمة الموصلة؟
وجوه بل أقوال.
نسب الثاني إلى صاحب «المعالم» والثالث إلى شيخنا الأعظم الأنصاري[٢] والرابع إلى صاحب «الفصول»[٣] وأصرّ على الأوّل صاحب «الكفاية» فيها[٤].
[١]. مطارح الأنظار ١: ٣٥٥.
[٢]. معالم الدين: ٧١؛ مطارح الأنظار ١ : ٣٥٣ .
[٣]. الفصول الغروية: ٨٦ / السطر ١٢.
[٤]. كفاية الاُصول: ١٤٢.