تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٣ - الفصل التاسع في الواجوب التخييري
الفصل التاسع
في الواجوب التخييري
لا إشكال في إمكان الأمر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير ووقوعه في العرف والشرع بحيث يلزم الإتيان بواحد منهما لا بالجميع وترك الجميع مستتبع للعقاب ومع ذلك وقع الكلام في كيفيته وتصويره وقد قيل في تصوير سنخه أقوال:
١ ـ أنّ الواجب كلّ واحد منهما وإنّما يسقط أحدهما بفعل الآخر.
٢ ـ أنّ الواجب كلّ واحد منهما بشرط عدم الإتيان بالآخر.
٣ ـ أنّ الواجب ما يختاره المكلّف ويعلم به اللّه ويتعلّق به الإيجاب. وبعبارة اُخرى أنّه واحد معيّن عند اللّه تعالى غير معيّن عندنا إلا أنّ اللّه تعالى يعلم أنّ ما يختاره المكلّف هو ذلك المعيّن عنده.
٤ ـ أنّ الواجب واحد معيّن عند اللّه، فإن أتى به فهو وإلا فيسقط بإتيان غيره.
٥ ـ أنّ الواجب هو الواحد لا بعينه فهو الفرد المردّد.
٦ ـ أنّ كلاً منهما واجب ومع ذلك يجوز ترك كلّ منهما إلى بدل.