تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - تنبيه في بساطة المشتقّ وتركّبه
وضوح بساطة مفهومهما. وبالجملة، لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية بالتعمّل العقلي وحدة المعنى وبساطة المفهوم كما لا يخفى[١]، انتهى.
وعليه يكون المراد من التركيب هو التركّب في مقام التصوّر ويكون القائل به قائلاً بانضمام شيئين من لفظ قائم وأشباهه.
وأنت خبير: بأنّ هذا المعنى لا يساعده كلمات القوم وإن سبقه إلى ذلك السيّد السند المحقّق الشيرازي١ على ما حكاه بعض مقرّري بحثه وتلامذته[٢]، بل الظاهر أنّ مرادهم من البساطة خروج الذات عن المفهوم بالمرّة حتّى في مقام التحليل العقلي كما ينادي بذلك بأعلى صوتها استدلالاتهم واحتجاجاتهم على البساطة:
منها: الدليل المشهور المحكيّ عن السيّد الشريف من لزوم أحد المحذورين على أخذ الذات في المشتقّ ومن المعلوم أنّ الالتزام بالبساطة في مقام الإدراك في المشتقّ والانفهام لابدّ منها.
ومنها: أنّ الذات لو كانت داخلة في مفهوم المشتقّ فالدالّ عليها إمّا المادّة أو الهيئة أو هما معاً وكلّها باطلة...
ومن الواضح أنّ هذا الدليل ينفي أخذ الذات في مفهومها حتّى على نحو يظهر بعد التحليل والتعمّل من العقل.
ومنها: أنّ الذات المبهمة لو كانت داخلة في مفهوم المشتقّات لزم توصيف الأعمّ بالأخصّ في قولنا: ذات أسود أو شي أبيض ودلالة هذا الدليل على كون
[١]. كفاية الاُصول: ٧٤.
[٢]. تقريرات المجدّد الشيرازي ١: ٣٠٠.