تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣٥ - الثالث في تصوير جزء الفرد وشرطه في المركّبات الاعتبارية
ورابعةً: يكون الشيء ممّا يندب إليه فيه بلا دخل له أصلاً لا شطراً ولا شرطاً في حقيقته ولا في خصوصيته وتشخّصه، بل له دخل ظرفاً في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوباً إلا إذا وقع في أثنائه فيكون مطلوباً نفسياً في واجب أو مستحبّ كما إذا كان مطلوباً كذلك قبل أحدهما أو بعده، فلا يكون الإخلال به موجباً للإخلال به ماهية ولا تشخّصاً وخصوصية أصلاً.
وخامسة: يكون من قبيل الأجزاء المستحبّة بمعنى أنّه لو أخلّ بها لا يضرّ بالمأمور به ولو أتى بها يصير جزءاً له كما في القنوت. ونظيره في العرفيات تجسيس الدار والبيوت فهو جزء الفرد وإن لم يكن جزءاً للماهية.
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم الإخلال بالتسمية بناءً على الصحيح فقد ما ندب في العبادات نفسياً ولا فقد الأجزاء المستحبّة ولا فقد الخصوصيات المشخّصة وما له الدخل في تشخّصها كما لا إشكال أيضاً في الإخلال بها فقد الأجزاء أو جزء الجزء وإنّما الإشكال في أنّ فقد الشرط هل يخلّ بالتسمية أم لا؟ ففي «الكفاية» إمكان الذهاب إلى عدم دخله في التسمية[١] لكنّه غير قابل للقبول على مبناه١ من تصوير الجامع بالآثار، فإنّه لا يترتّب الأثر إلا مع اجتماع جميع الأجزاء والشرائط كما لا يخفى. نعم، يمكن الذهاب إلى ذلك في المعاملات التي يمكن تصوّر الجامع بين أجزائها ولو مع فقد الشرائط، فتدبّر.
[١]. كفاية الاُصول: ٥١.