تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٣ - الواجب النفسي والغيري
بدوياً فيصحّ التمسّك بإطلاقها لإلغائه[١].
وما يشابهه في كلام المحقّق النائيني١ من أنّ تقييد المادّة وعدم تمامية الإطلاق فيها متعيّن إمّا لرجوعه إليها واقعاً أو لرجوعه إلى الهيئة، وأمّا تقييد الهيئة فمشكوك ينفى بأصالة الإطلاق، فأصالة الظهور في طرف الهيئة بلا معارض لكون المتعيّن تقييد المادّة وأمّا تقييدها فمشكوك ينفي بالأصل[٢].
وذلك لأنّ إبطال محلّ الإطلاق غير التقييد ولو تبعاً، فلا يكون تقييدها متعيّناً.
نعم، لو وصل الأمر إلى الأصل العملي فتقييد المادّة معلوم على أيّ حال وإن كان لا دليل حينئذٍ على إطلاق الهيئة أيضاً كما لا يخفى فتدبّر.
الواجب النفسي والغيري
ومنها: تقسيمه إلى النفسي والغيري وقد عرّفهما المشهور بأنّ النفسي ما اُمر به لنفسه والغيري ما اُمر به لغيره[٣].
وأورد عليه في التقريرات بعدم العكس في الأوّل لعدم شموله إلا للمعرفة من الواجبات النفسيّة ولا ينافيه كون الغرض منها كمال النفس، لأنّ الاختلاف بينهما مفهومي. وبعدم الطرد في الثاني، لأنّ غير المعرفة من الواجبات النفسية قد اُمر بها لأجل ترتّب مصالح عليها خارجة عن حقيقتها فيلزم أن يكون جلّ الواجبات لو لا الكلّ من الواجبات الغيرية[٤].
[١]. بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٦٦.
[٢]. أجود التقريرات ١: ١٦٥.
[٣]. راجع: هداية المسترشدين ٢: ٨٩؛ الفصول الغروية: ٨٠ / السطر ٣٧؛ مطارح الأنظار ١: ٣٣٠.
[٤]. مطارح الأنظار ١: ٣٣٠ ـ ٣٣١.