تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤١ - الأمر الثاني عشر استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
الأمر الثاني عشر
استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال بأن يراد منه كلّ واحد كما إذا لم يستعمل إلا فيه، على أقوال[١].
ولا يخفى أوّلاً: أنّ البحث لا يختصّ باستعمال اللفظ المشترك في معنيين حقيقيين، بل المراد استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد، سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو كان أحدهما حقيقة والآخر مجازاً.
وثانياً: أنّ الاستعمال قد يكون بنحو عموم المجاز بحيث يستعمل اللفظ في معنى عامّ مجازاً يشمل معنيين أو في معنى واحد مركّب من معنيين وكلاهما خارجان عن محطّ الكلام، بل البحث في جواز استعماله في أكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال كما عرفت في عنوان البحث وهذا مراد صاحب «المعالم» من قوله: بأن يكون كلّ منهما مناطاً للحكم ومتعلّقاً للإثبات
[١]. معالم الدين: ٣٨؛ هداية المسترشدين ١: ٤٩٩؛ كفاية الاُصول: ٥٣.