تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩١ - تنبيه في بساطة المشتقّ وتركّبه
ضروري[١]، انتهى على ما حكاه في «الكفاية»[٢] عمّا لخّصه بعض الأعاظم[٣].
وقد أورد عليه في «الفصول» بأنّه يمكن أن يختار الشقّ الأوّل ويدفع الإشكال بأنّ كون الناطق مثلاً فصلاً مبنيّ على عرف المنطقيّين، حيث اعتبروه مجرّداً عن الذات وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك.
ويمكن أن يختار الوجه الثاني أيضاً ويجاب بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقاً بل مقيّداً بالوصف وليس ثبوته للموضوع حينئذٍ بالضرورة لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريّاً[٤]، انتهى.
وقد اعترض على كلا الشقّين في «الكفاية».
أمّا على الأوّل فبأنّه من المقطوع أنّ مثل الناطق قد اعتبر فصلاً بلا تصرّف في معناه أصلاً، بل بما له من المعنى كما لا يخفى.
ثمّ قال: والتحقيق أن يقال: إنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي، بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصّه وإنّما يكون فصلاً مشهورياً منطقياً يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه، بل لا يكاد يعلم كما حقّق في محلّه. ولذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساوي النسبة إليه كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة في الحيوان وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق، فإنّه وإن كان عرضاً عامّاً لا فصلاً مقوّماً للإنسان إلا أنّه بعد تقييده بالنطق واتّصافه به كان من أظهر خواصّه.
[١]. شرح المطالع: ١١، الهامش الأعلى.
[٢]. كفاية الاُصول: ٧١.
[٣]. بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٧٤ / السطر ٨.
[٤]. الفصول الغروية: ٦١ / السطر ٣٧.