تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - الأوّل في أسامي المعاملات
والظاهر أنّ الواقع المتعارف في الخارج هو هذا النحو؛ لأنّ قصد الناذر ليس ترك المقيّد بترك أصل الطبيعة وإنّما يكون قصد تركه بترك التقيّد. والشاهد على ذلك أنّ المرجوحية أيضاً متعلّق بالخصوصية، بل هو ظاهر النهي عن الصلاة في قوله: «لا تصلّ في الحمّام»[١] حيث إنّه ليس المراد أنّه لا تصلّ فيها ولو بترك طبيعة الصلاة وإنّما المراد منه النهي عن إيجاد التخصّص.
نعم، يتوجّه الإشكال في النوافل المبتدئة، فإذا نذر ترك الصلاة المبتدئة في الحمّام لا ينعقد النذر من جهة رجحان تلك الصلاة في كلّ آنٍ من الآنات حتّى آن كونه في الحمّام، فيكون تركها مرجوحاً دائماً وهو يقتضي عدم انعقاد النذر، فافهم وتدبّر. بقي اُمور:
الأوّل: في أسامي المعاملات
وقع النزاع في أسامي المعاملات أيضاً كالعبادات في أنّها موضوعة للصحيح أو الأعمّ. والفرق بينها وبين العبادات عدم كونها من مخترعات الشارع، فيقع البحث في كيفية وضعه عند العرف الذي تبعه الشارع في التسمية.
ولا ينبغى الإشكال في أنّه لا مجال للنزاع فيها بناءً على وضعها للمسبّبات، لعدم اتّصافها بهما كما لا يخفى، بل بالوجود تارة وبالعدم اُخرى وأمّا إن كانت موضوعة للأسباب فللنزاع فيه مجال والحقّ أنّها للأعمّ لما يطلق البيع على البيع الفاسد أيضاً حقيقة في العرف.
وما في «الكفاية» من دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً وأنّ الموضوع له
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥.