تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - المطلق والمشروط
التعريف لم يكد يوجد واجب مطلق؛ ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الاُمور لا أقلّ من الشرائط العامّة[١]؛ ففسّره في «الفصول» بأنّ المطلق ما لا يتوقّف وجوبه بعد الشرائط العامّة على شيء.
ومنها: ما في «الفصول» أيضاً من أنّ المطلق ما يكون وجوبه غير معلّق على أمر غير حاصل؛ سواء توقّف على أمر سوى الأربعة وحصل كالحجّ بعد الاستطاعة أو لم يتوقّف أصلاً مثل المعرفة، والثاني ما توقّف وجوبه على أمر غير حاصل فعلاً كالحجّ قبل الاستطاعة[٢].
ومنها: ما في «الكفاية» من أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان لا حقيقيان... والواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه إن كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه وإلا فمشروط كذلك وإن كان بالقياس إلى شيء آخر بالعكس[٣].
ولا يخفى: أنّ عمدة الوجه والسبب الأهمّ لبيان هذا التقسيم ما وقع منهم الكلام فيه من اتّصاف المقدّمات الوجودية للواجب المشروط بالوجوب، بناءً على الملازمة قبل حصول الشرط، ولا يخفى أنّ هذا الأثر وجوداً وعدماً يدور مدار فعلية الوجوب وعدمها، فمن قال بفعلية الوجوب في الواجب المشروط قال باتّصاف تلك المقدّمات بالوجوب ومن نفاها نفى وجوب المقدّمات.
ومن المعلوم أنّ هذا الأثر لا يترتّب على المطلق الإضافي وإنّما يترتّب على
[١]. كفاية الاُصول: ١٢١.
[٢]. الفصول الغروية: ٧٩ / السطر ٢١ وما بعده.
[٣]. كفاية الاُصول: ١٢١.