تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - الرابع في الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب
كاشفة عن الإرادة إمّا بالوضع أو بالانصراف أو بدلالة الفعل. وعلى أي حال، فالإرادة المكشوفة بها يردد بين الالزامي وغيره فيجري فيه ما مرّ من الإطلاق، حيث إنّه دلّ على إرادته بالصيغة بنحو من دون تقييد.
لكن يرد عليه: أنّا لا نعقل إلا كون الإرادة الأكيدة والإرادة الضعيفة فردين من حقيقة الإرادة لا يخرج حقيقتهما مع تمام مشخّصاتهما وجميع قيودهما عن حقيقتها كالبياض الشديد والضعيف بالنسبة إلى حقيقة البياض وكذلك جميع الحقايق القابلة للشدّة والضعف المعدودة من الاُمور التشكيكية، ولولا ذلك لكان البياض، وكذا جميع تلك الحقايق منصرفة عند الإطلاق إلى المرتبة الشديدة ولا أظنّ أن يلتزم به أحد.
الرابع: في الجمل الخبرية المستعملة في مقام الطلب
هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل «يغتسل ويتوضّأ ويعيد» ظاهرة في الوجوب أو لا؟
والكلام فيها أوّلاً: يقع في كيفية دلالتها على الطلب بعد كونها موضوعة للإخبار وثانياً: في دلالتها على الوجوب وعدمها.
أمّا الأوّل: فظاهر عبائر المتقدّمين أنّها تستعمل في الطلب وتدلّ على الإرادة مجازاً ويشهد لذلك قولهم: إنّها لا تدلّ على الوجوب لاستواء المجازات من الوجوب والندب والقدر المشترك بالنسبة إليها وليس الوجوب بأقواها.
والتزم في «الكفاية» بعدم استعمالها في غير معناها، بل تكون مستعملة فيه إلا أنّه ليس بداعي الإعلام، بل بداعي البعث بنحو آكد، حيث إنّه أخبر بوقوع