تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٧ - مقتضى الأصل في المسألة عند الشكّ في الملازمة
المصحّح لنيّة القربة صحّ ترتيب الثمرة المذكورة على وجوب المقدّمة، لكنّ الأمرين كليهما محلّ منع كما هو واضح.
وعلى الثاني: لا يمكن التقرّب بها ولو قلنا بوجوب المقدّمة أو قلنا بكون الأمر الغيري مقرّباً، فتدبّر.
وبالجملة، لا يتفاوت الحال في جواز التوصّل بها وعدم جوازه أصلاً بين أن يقال بالوجوب أو يقال بعدمه كما مرّ.
والذي ينبغي التنبيه عليه أنّ من الثمرات العملية المترتّبة على الملازمة بطلان العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب بناءً على كون ترك الضدّ ممّا يتوقّف عليه فعل ضدّه خصوصاً على ما بيّنه الشيخ١ وقرّبناه ببيان أوفى من عدم الفرق في ذلك بين القول بوجوب المقدّمة مطلقاً أو المقدّمة الموصلة، وكان ذلك محلّ الخلاف بينه وبين صاحب «الفصول».
اللهمّ إلا أن ينكر المقدّمية كما هو مبنى صاحب «الكفاية»، فلا تغفل.
مقتضى الأصل في المسألة عند الشكّ في الملازمة
اعلم أنّه لا أصل في محلّ البحث في المسألة الاُصولية، فإنّ الملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذي المقدّمة وعدمها ليست لها حالة سابقة، بل تكون الملازمة أو عدمها أزلية ولو بنحو القضية الشرطية.
وأمّا في المسألة الفرعية وهي نفس وجوب المقدّمة، ففي «الكفاية»: أنّ الأصل عدم وجوبها وتوهّم عدم جريانه لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية غير مجعولة ولا أثر آخر مجعول مترتّب عليه ولو كان لم يكن