تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - تقسيم المقدّمة إلى الداخلية والخارجية
الاستدلال عليها بنفي الدلالات اللفظية لما اُشير من عدم كون البحث في الملازمة العقلية فقط، بل في دلالة الأمر على وجوب المقدّمة بنحو من الأنحاء أيضاً، بل يرد الإيراد على صاحب «الكفاية» حيث قصر البحث على الملازمة العقلية، فإنّ نفي الملازمة لا ينتج نفي الوجوب مطلقاً وإن كان نفي سائر أنحاء الدلالة أيضاً واضحة لكنّه لابدّ من ملاحظة جميع أنحاء الوجوب والدلالة كما لا يخفى.
الأمر الثاني: في تقسيمات المقدّمة
أنّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات:
تقسيم المقدّمة إلى الداخلية والخارجية
منها: تقسيمها إلى الداخلية والخارجية، والمراد من المقدّمات الخارجية ما كان خارجاً عن المأمور به ومع ذلك يتوقّف عليه وجوده بأيّ نحو من التوقّف كالشرط وعدم المانع والمعدّ والسبب ولا إشكال في تصوّره وفي دخوله في محلّ النزاع وقد ذكر لها أقسام واُطيل الكلام في تحديدها بالنقض والإبرام إلا أنّه غير مهمّ في المقام.
وأمّا الداخلية فالمراد منها الأجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها وقد وقع الكلام أوّلاً: في تصوير مقدّميته وكون الأجزاء مقدّمة للكلّ وسابقة عليه بأنّ المركّب ليس إلا نفس الأجزاء بأسرها، فكيف تكون مقدّمة له.
وثانياً: في تصوير وجوبه من جهة عدم المقتضي أو وجود المانع.