تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - الرابع في جريان النزاع في اسم الزمان
صغيرة فأرضعتها امرأته ثمّ أرضعتها امرأة اُخرى له، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه. فقال أبو جعفرu: «أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلاً، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته (ابنتها)»[١].
والرواية وإن كان فيها إجمال من بعض الجهات من حيث إنّ اللبن هل كان من الفحل أو من غيره أو أنّ الأوّل كانت مدخولة بها أم لا؟ إلا أن يحمل على المتعارف من كونها مدخولة بها مضافاً إلى ما يظهر من «الإيضاح»[٢] من الإشكال في سندها، إلا أنّها معمولة بها عند الأصحاب حيث يرى الفتوى بمضمونها ومع القول بعموم المشتقّ وهذا كاشف عن استنادهم بالرواية دون القاعدة، فلا يبقى مجال لابتناء المسألة على الخلاف في المشتقّ، فتدبّر.
الرابع: في جريان النزاع في اسم الزمان
ربما يشكل في جريان النزاع في اسم الزمان؛ لأنّ الذات فيه ـ وهي الزمان ـ بنفسه ينقضي وينصرم فكيف يمكن أن يقع النزاع في أنّ الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّ المتلبّس به في المضيّ.
وأجابوا عنه بوجوه:
الأوّل: ما في «الكفاية» من أنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ وإلا لما وقع الخلاف فيما
[١]. وسائل الشيعة ١٤: ٤٠٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]. إيضاح الفوائد ٣: ٥٢.