تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - الرابع في جريان النزاع في اسم الزمان
وضع له لفظ الجلالة مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم العامّ مع انحصاره فيه تبارك وتعالى[١].
وفيه أوّلاً: أنّه التزام بالإشكال، فإنّه على فرض صحّة الوضع كذلك لم يكن ثمرة في النزاع فيه، فيكون خارجاً عن محلّ الكلام.
وثانياً: بجريان الإشكال في نفس الوضع أيضاً؛ إذ وضع اللفظ للكلّي مع انحصاره في فرد واحد يستلزم اللغوية في الوضع لعدم الحاجة إليه والنقض بلفظ الجلالة والواجب غير صحيح؛ إذ لفظ الجلالة يستعمل عند غير الموحّدين في الكثيرين، ولعلّ الواضع كان منهم وأمّا لفظ الواجب أي واجب الوجود فليس لفظاً خاصّاً معيّناً لمعنى خاصّ، بل هو مركّب من كلمتين لكلّ منهما معناه العامّ ولا ربط له بالمقام.
وثالثاً: أنّ هذا الجواب إنّما يساعد القول بالأعمّ وأمّا بناءً على الاختصاص بالمتلبّس، فيستلزم أن يكون استعماله مجازاً دائماً؛ إذ الفرد الموجود ـ حسب الفرض ـ هو ما انقضى عنه المبدأ ولا وجود للمتلبّس وفيه إشكال.
ورابعاً: أنّ ذلك لا يناسب ما يأتي منه١ في مبحث الاستصحاب وبنى عليه جواز الاستصحاب في الزمان والزمانيات كما سيأتي الإشارة إليه.
الثاني: ما يستفاد من بعض الأعاظم وقرّره وتبعه بعض المتأخّرين من أنّ الوضع في اسم الزمان والمكان واحد والموضوع له فيهما جامع يطلق على الزمان تارة، وعلى المكان اُخرى، فيمكن وضع الهيئة للخصوص أو للأعمّ؛ إذ يكفي في صحّته ترتّب الثمرة بالنسبة إلى بعض المصاديق التي ينطبق عليها
[١]. كفاية الاُصول: ٥٨.