تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٧ - حول مقالة الشيخ البهائي في إنكار الثمرة
أيضاً ليس فيه ملاك خاصّ فلا يكون مقرّباً ولا مبعّداً وإن كان يسمّى نفسياً كما مرّ[١]. وبذلك ينتفي الثمرة بالمرّة.
حول مقالة الشيخ البهائي في إنكار الثمرة
ثمّ إنّه حكي عن البهائي١[٢] أنّه أنكر الثمرة بدعوى أنّه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضدّ، بل يكفي عدم الأمر به لاحتياج العبادة إلى الأمر.
وبه يستصعب الأمر ويرجع المحذور كلّه ولا يكفي في حلّه ما مرّ من الوجوه، فإنّه ولو لم يكن منهيّاً عنه أو لم يكن نهيه مانعاً إلا أنّ المفروض اشتراط صحّة العبادة بالأمر ولا أمر إلى الضدّ قطعاً وإلا يلزم التكليف بما لا يطاق.
وقد اُجيب عن الإشكال بوجوه:
الأوّل: ما في «الكفاية» من أنّه يكفي مجرّد الرجحان والمحبوبية للمولى، فإنّه يصحّ منه أن يتقرّب به منه كما لا يخفى.
والضدّ بناءً على عدم حرمته يكون كذلك، فإنّ المزاحمة على هذا لا توجب إلا ارتفاع الأمر المتعلّق به فعلاً، مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها أيّ شيء كان، كما هو مذهب الأشاعرة وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرّب به، كما حدث بناءً على الاقتضاء مع الغضّ عمّا أشرنا إليه[٣].
[١]. راجع: «اُصول الفقه» وما وقع له من الخلط هنا حيث فرض أنّه مبعّد وإن لم يكن فيه مفسدة... وأنت خبير بفساد الفرض. [منه غفرالله له]
[٢]. زبدة الاُصول: ١١٨.
[٣]. كفاية الاُصول: ١٦٦.