تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - الثاني في المراد بالمشتقّ في محلّ الكلام
المتلبّس وما انقضى عنه، بل ومن لم يتلبّس قطعاً «فإنّ من اسم المفعول ما يطلق على الأعمّ كقولك هذا مقتول زيد أو مصنوعه أو مكتوبه ومنه ما يطلق في خصوص المتلبّس نحو هذا مملوك زيد أو مسكونه أو مقدوره ولم نقف فيه على ضابطة كلّية... وكذلك اسم المكان واسم الآلة حقيقة فيما اُعدّ للآلية أو اختصّ بها حصل المبدأ أو لم يحصل بعد وصيغة المبالغة فيما كثر اتّصافه بالمبدأ عرفاً...»[١] وهذه المعاني ممّا اتّفق عليه الكلّ.
وما في «الكفاية» من أنّ التفاوت باختلاف أنحاء التلبّسات حسب تفاوت مبادي المشتقّات بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة وهي لا يوجب تفاوتاً في المهمّ من محلّ النزاع هاهنا...[٢].
مخدوش بأنّ التصرّف في المبدأ أمر بعيد لا يقبله الوجدان والذهن السليم خصوصاً بعد ما يرى أنّه لم يؤخذ ذلك في سائر مشتقّاته من الماضي أو المضارع ونحوهما وإنّما يختصّ ذلك باسم الآلة مثلاً.
مضافاً إلى أنّه يلزم منه المجاز بلا حقيقة أي يكون المبدأ في اسم الآلة مجازاً مطلقاً من دون استعمال في معناه الحقيقي ولو مرّة.
بل الأظهر أنّ التفاوت ناشٍ من النسبة التي هي معنى الهيئة، فالموضوع له لهيئة اسم الآلة هي الشأنية والآلية والمقراض متلبّس بهذه النسبة مادام له شأنية القرض إلا إذا اُزيل منه ذلك كما إذا انكسر أو كان جديداً ولم يصنع بعد فهو غير متلبّس بعد.
[١]. الفصول الغروية: ٥٩ / السطر ٣١.
[٢]. كفاية الاُصول: ٥٧.