تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣١ - الثاني في التمسّك بإطلاقات المعاملات
هو العقد المؤثّر لأثر كذا شرعاً وعرفاً والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى، بل الاختلاف في المحقّقات والمصاديق وتخطئة الشرع للعرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره محقّقاً لما هو المؤثّر...[١]، انتهى.
مخدوش بأنّ التخطئة في المصداق إنّما يعقل فيما إذا كان للشيء واقع معيّن وليس كذلك في المقام فإنّ واقعيّتها بالاعتبار بحيث يدور تحقّقها مدار اعتبار المعتبر، فالاختلاف بين الشرع والعرف في بعض الموارد ليس بمعنى تخطئة الشارع للعرف في كون العقد بالفارسية مثلاً موضوع الاعتبار عند العقلاء، بل إنّما لا يترتّب عليه الأثر ولا يعتبره مؤثّراً بنفسه من دون تخطئة لاعتبار العرف والعقلاء وهذا بخلاف مثل المايع المردّد بين الخمر وغيره، فإنّ المنكر يخطّئ غيره في قوله: هذا خمر. نعم، قد يتصوّر التخطئة بالنسبة إلى مقام المصلحة والمفسدة والملاكات وهو غير مربوط بمقام الاعتبار والصحّة والبطلان كما لا يخفى.
وعلى أيّ حال، فلازم ذلك تغيير المعنى على القول بوضعه للصحيح وهو بعيد بالنسبة إلى هذه الألفاظ، فيكون شاهداً على وضعه للأعمّ.
الثاني: في التمسّك بإطلاقات المعاملات
لا إشكال في صحّة التمسّك بإطلاق لفظ العقد أو البيع في قوله: )أوفُوا بِالعُقُودِ([٢]
[١]. كفاية الاُصول: ٤٩ ـ ٥٠.
[٢]. المائدة (٥): ١.