تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - فرع حول كلام الفخر في الرضاع فقهياً
زمان يكون الصغيرة زوجة حتّى يصدق عليها اُمّ الزوجة فعلاً، وإنّما تصير اُمّ من كانت زوجته، فيكون حرمتها مبنية على الخلاف أيضاً[١].
ويدفع ذلك بأنّ الإشكال إنّما يرد على فرض أن يكون صدق المشتقّ محتاجاًبالزمان وليس كذلك، بل يكفي فيه تحقّق ذلك ولو آناً مّا والمفروض تحقّق الاُمّية وانتفاء الزوجية في آنٍ واحد، فيكفي ذلك في صدق اُمّ الزوجية متلبّساً.
وقد يقال: إنّه وإن لم يجتمعا في زمان إلا أنّ البنتية علّة لارتفاع الزوجية وهي مقدّمة عليها رتبة والرتبة وإن لم يستلزم الزمان حقيقة إلا أنّ العرف يراها متقدّماً زماناً وهذا يكفي في صدق المشتقّ.
مضافاً إلى أنّ ذلك أيضاً لا يؤثّر إلا في تأبيد حرمة الكبيرة وإلا فقد عرفت حصول الحرمة بمحض الرضاع لعدم جواز اجتماع الاُمّ والبنت في الزوجية ولا يبتني ذلك على مسألة المشتقّ أصلاً بخلاف الكبيرة الثانية فإنّ نفس حرمتها مبنيّة على المسألة بلا إشكال.
وبعد اللتيا والتي، ففي المسألة رواية معمول بها عند الأصحاب وهي ما رواه علي بن مهزيار: رواه[٢] عن أبي جعفرu قال: قيل له: إنّ رجلاً تزوّج بجارية
[١]. اُنظر: نهاية الدراية ١: ١٦٨.
[٢]. هذا على ما في «الكافي ٥: ٤٤٦ / ١٣»، والظاهر هو السقط في نسخة «الوسائل» وقد يجعل ذلك قرينة على كون المراد من أبي جعفرu هو الجوادu وليس كذلك ولا يناسب نقل رأي ابن شبرمة في ذلك الزمان، إذ لم يكن ابن شبرمة من فقهاء العامّة كأبي حنيفة وغيره حتّى يكون رأيه مطرحاً بعد سنين، بل كان قاضياً من قضاة العامّة، فالظاهر كون المراد من أبي جعفر هو الباقرu فيكون في الرواية إرسال كما هو ظاهر لفظ رواه أيضاً. [منه غفرالله له]