تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - الأقوال في وضع المشتقّ
«ومَن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟! قال تعالى: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً ولا يصلح أن يكون إماماً»[١]. فإنّ ظاهره الحكم على من سجد الصنم ـ في حال تلبّسه ـ أنّه لا أجعله إماماً ولا يصلح أبداً... فالموضوع للحكم هو المتلبّس وإنِّّما الدوام والإطلاق في الحكم وهو ظاهر اللفظ.
والعجب من السيّد الگلپايگاني١ حيث أنكر كون الإمامu في مقام الاستدلال بظاهر الآية وأنّ الناظر في أخبار الباب يجدها بكثرتها صادرة عن النبي والأئمّةG: في بيان المراد الواقعي لا الاستدلال بظاهرها ثمّ استشهد بما مرّ من الرواية. وقال: إنّ الجميع ظاهر في كشف المراد الواقعي الذي لا يفهمه غير من خوطب به، سواء فهم من الظاهر أم لا، وعلى ذلك يسقط الاستدلال ويقل القيل والقال[٢]، انتهى.
إذ هو كما ترى طرح لظاهر الآية والروايات، حيث إنّ ظهور الروايات في التعريض والاستدلال ممّا لا ينكر وتصلح الآية للاستدلال بما مرّ من البيان والفرار عنه ناشٍ عن قلّة التأمّل.
والرواية منقولة عن طريق العامّة عن ابن المغازلي في مناقبه مرفوعاً عن ابن مسعود عن النبيّ٦ في الآية عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبراهيم من سجد لصنم دوني لا أجعله إماماً قال: وانتهت الدعوة إليّ وإلى أخي عليu لم يسجد أحدنا لصنم قطّ[٣].
[١]. بحار الأنوار ٢٥: ٢٠٠ / ١٢.
[٢]. إفاضة العوائد ١: ٧٧.
[٣]. الميزان في تفسير القرآن ١: ٢٨١.