تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧١ - الأمر السادس في وضع المركّبات
الأمر السادس
في وضع المركّبات
لا وجه لتوهّم وضع للمركّبات بعد وضع مفرداتها بموادّها وهيئاتها ودلالة بعض الهيئات على بعض الخصوصيات بالطبع كما في دلالة تقديم المسند إليه على الحصر؛ لما يرى المشابهة فيها في الألسنة المختلفة وذلك لأنّه بعد وضعها كذلك فهي وافٍ بتمام المقصود منها من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها.
فإن كان مرادهم أنّ للمركّب وضعاً لمعنى غير ما يفيده المفردات، فهذا يكذّبه الوجدان؛ إذ معنى المركّب لا يغاير معنى مفرداتها وإن كان المراد وضعها لنفس ذلك المعنى بالمجموع تارة اُخرى، فهو لغو ولا حاجة إليه مع استلزامه الدلالة مرّتين وهي كما ترى.
بل لا معنى معقول لوضع المركّبات، فإنّه إن كان المراد وضع المركّبات وضعاً شخصياً بأن كان كلّ جملة ومركّب خاصّة موضوعاً لمعناها فهو غير معقول وإن كان المراد هو الوضع النوعي فلا نوعية في المركّبات إلا من حيث هيئاتها لا غيرها كما هو واضح.