تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - تصوير الجامع على القول الأعمّ
وثانياً: أنّ كونها لا بشرط بالنسبة إلى أمر أو اُمور لا يقتضي جزئيتها عند الوجود وإنّما غايته عدم مزاحمتها لصدق اللفظ عليه.
الوجه الرابع: ما ذكره في هامش «أجود التقريرات» وحاصله: أنّه لابدّ في تسمية كلّ شيء من الرجوع إلى مخترعه وهو فيما نحن فيه الشارع المقدّس الذي قال: «الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم»[١]، وقال أيضاً: «الصلاة ثلثها الركوع وثلثها السجود وثلثها الطهور»[٢]. فما اعتبره الشارع في هذه الروايات يكون من أجزاء المسمّى وأمّا غير ذلك من الأجزاء والشرائط، فيكون المسمّى بالنسبة إليها على نحو اللابشرط[٣].
وفيه أوّلاً: أنّ التسمية لا تدور مدارها أيضاً كما في ترك التسليم سهواً.
وثانياً: ما مرّ أنّ اللابشرطية لا يقتضي أن يكون جزءاً لها عند الوجود.
وثالثاً: أنّ هذا الجامع لا يتصوّر في المخترعات العرفية التي ليس لها مخترع خاصّ حتّى نرجع إليه في التسمية.
تصوير الجامع على القول الأعمّ
وأمّا تصوير الجامع على الأعمّ فما قيل في تصويره أو يمكن أن يقال وجوه:
أحدها: أنّ الجامع عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلاً وكان الزائد عليها معتبراً في المأمور به لا في المسمّى وهو المنسوب
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٦: ٤١٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١.
[٢]. راجع: مستدرك الوسائل ٤: ٨٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١.
[٣]. أجود التقريرات ١: ٦٠.