تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨٠ - الثالث الاطّراد وعدمه
ما يصحّ معه الاستعمال، فالمجاز مطّرد كالحقيقة وزيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة وإن كان موجباً لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة إلا أنّه حينئذٍ لا يكون علامة لها إلا على وجه دائر»[١]، انتهى.
مضافاً إلى أنّ الاطّراد حينئذٍ مسبوق دائماً بالتبادر فبه يكشف المعنى ولا يبقى محلّ على الاتّكال بالاطّراد.
وقد يفسّر بأنّ المراد هو الاطّراد في التبادر وهو نوع تحكيم للتبادر وتجربة يستكشف منها عدم كونه مستنداً إلى القرينة[٢].
ولعلّه المراد من التفسير الثالث أيضاً وهو أنّ المراد منه هو الاطّراد في الاستعمال مع تجريده عمّا يحتمل كونها قرينة حتّى يعلم استناده إلى حاقّ اللفظ وغير مستند إلى القرينة فيكون حقيقة، بل لابدّ من تكميل التبادر بهذا المقال مطلقاً حتّى يحرز استناده إلى حاقّ اللفظ[٣].
واُورد عليه: بأنّ صحّة الاستعمال بدون القرينة لا يكشف عن الوضع، فإنّ الاستعمال في المعنى المجازي أيضاً بلا قرينة جائز وصحيح وإن كان يصير مجملاً وكثرة الاستعمال لا يكشف عن كونه حقيقة وإن كان يكشف عن كونه بلا قرينة[٤].
اللهمّ إلا أن يقال: بأنّ استعمال اللفظ في غير ما وضع له بلا قرينة وإن كان
[١]. كفاية الاُصول: ٣٥.
[٢]. بحوث في علم الاُصول ١: ١٦٩.
[٣]. محاضرات في اُصول الفقه ١: ١٤٠.
[٤]. بحوث في علم الاُصول ١: ١٧٠.