تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - الثالث في تصوير جزء الفرد وشرطه في المركّبات الاعتبارية
الصحيحي، بل لابدّ من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه بخلافه على القول بالأعمّ، فإنّه يجوز له الأخذ بالإطلاق اللفظي ولو في مثل هذه الموارد.
الثالث: في تصوير جزء الفرد وشرطه في المركّبات الاعتبارية
إنّ دخل شيء وجودي أو عدمي في المأموربه تارة: يكون بنحو الجزئية بأن يكون داخلاً فيما يأتلف منه ومن غيره وجعل جملته متعلّقاً للأمر فيكون جزءاً له وداخلاً في قوامه.
واُخرى: بنحو الشرطية بأن يكون خارجاً عنه لكنّه كان ممّا لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه كما إذا أخذ شيء مسبوقاً أو ملحوقاً به أو مقارناً له متعلّقاً للأمر، فيكون من مقدّماته لا مقوّماته.
وثالثة: بأن يكون ممّا يتشخّص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه وربما يحصل بسببه مزيّة أو نقيصة في المأمور به من دون أن يكون الإخلال به موجباً لفساد الماهية كما في الصلاة في الحمّام أو في المسجد إمّا بتأثيرهما في زيادة أو نقصان مصلحة الصلاة أو أن يكون لنفسهما مصلحة أو مفسدة مستقلّة من دون تفاوت في مصلحة الصلاة، كما إذا أتى الماء للمولى في ظرف زجاج أو طين ولعلّ الثاني هو الأقوى كما يأتي في محلّه ولذلك يكون للأمر بالخصوصية امتثال مستقلّ سوى امتثال نفس الماهية.
وهذه الأقسام الثلاثة كما يتصوّر بالنسبة إلى نفس المأمور به كذلك يتصوّر بالنسبة إلى جزئها أيضاً فقد يكون شيئاً جزءاً للجزء أو شرطاً له أو موجباً لتشخّصه.