تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - تذنيب في ثمرة القول بوجوب المقدّمة
عدم التمكّن منه حينئذٍ لا يوجب عدم كون تركه عصياناً، فإنّ المفروض كونه باختياره والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وحينئذٍ فلا يبعد دعوى صدق الإصرار بهما.
وثانياً: سلّمنا عدم صدق الإصرار بالعصيانين إلا أنّه يحصل بعصيان واجبين بمقدّماتهما، فإنّه يوجب ترك واجبات أربعة على القول بوجوب المقدّمة بخلاف القول بالعدم.
وبالجملة، فيوجب صدق الإصرار على القول بالوجوب بما لا يصدق إلا بضِعفه على القول بالعدم.
وثالثاً: أنّ سقوط الأمر بسائر المقدّمات ليس إلا من جهة سقوط الأمر بذيها المستند إلى سوء اختياره وهو كما لا يخرج ذي المقدّمة عن كونه معصية وعصياناً، فكذلك في المقدّمات، فإنّ سقوط أمرها أيضاً ليس إلا مستنداً إلى سوء اختياره.
لكن هذا إنّما يتمّ على قول المشهور من وجوب كلّ مقدّمة بحيالها أمّا على ما قدّمنا من وحدة الأمر بالمقدّمات، فلا يوجب إلا عصياناً واحداً على أيّ حال.
ويرد على الثمرة أوّلاً: أنّ ذلك إنّما يتمّ على فرض حصول الإصرار بترك واجبات متعدّدة ومصاديق مختلفة من الصغائر في آن واحد وصدقه محلّ إشكال؛ إذ المنصرف منه هو العود إلى المعصية مكرّراً بحيث يستكشف منه سوء سريرته وخبث باطنه بخلاف ما لو أتى بمعاصي متعدّدة في آن واحد؛ فإنّه لا ينافي حسن باطنه؛ بأن غلب عليه الشيطان دفعة فأتى بها كما لا يخفى.
وثانياً: أنّها إنّما يتمّ بناءً على تحقّق العصيان بترك المقدّمة وهذا كما ترى إذ