تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - الأمر الرابع حول ثمرة مسألة الضدّ
الحكم عدم كون وجوب ترك الضدّ ملازماً لوجوب ضدّه، فلا مجرى له؛ لأنّ موضوعه الشكّ واستكشاف ما ينتفي معه موضوع الحكم من عموم الحكم محال.
فتلخّص: أنّ الشكّ في حرمة الضدّ ليس مجرى البراءة على فرض كون الشكّ من ناحية المقدّمية لعدم ترتّب العقاب عليه، وأمّا على فرض كون الشكّ من ناحية الملازمة المستقلّة، فإمّا أنّه لا تجري فيه أيضاً على ما ذكرنا أو تجري لكنّه لا يرفع إلا المتنجّز دون الفعلية؛ لما عرفت، فلا ينافي كونه مبعّداً ومبغوضاً في متن الواقع، فيكون نظير نسيان الغصبية.
فمن يقول: إنّ ملاك فساد العبادة اتّحادها مع المبعّد بالفعل، فهذا ليس كذلك فلا يكون باطلاً عنده، وأمّا القائل بكون ملاكه الاتّحاد مع الحرام والمبغوض في متن الواقع، فلا أصل له يحرز الصحّة، فتدبّر.
وممّا ذكرنا: تعرف اختلاف جريان الأصل على المباني المختلفة والتصوّرات المتعدّدة فلا يصحّ الكلام فيها بنحو واحد كما فعله في «الدرر» فلا تغفل[١].
الأمر الرابع: حول ثمرة مسألة الضدّ
لا يخفى: أنّ أظهر ثمرة البحث هي نفس وجوب ترك الضدّ وحرمة فعله فإنّ من أهمّ مقاصد الفقيه، بل ما هو همّه الوحيد كشف أحكام أفعال المكلّفين ومنها فعل الضدّ، فنتيجة المسألة تقع كبرى لصغرياته ويعمّ الأفعال العبادية والتوصّلية، كما صرّح بنظير ذلك في «الكفاية» في مبحث مقدّمة الواجب وأنّ ثمرتها أنّه لو
[١]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٣٤.