تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١٨ - في أدلّة الطرفين
يتبادر منه في نفس هذا الكلام!؟
الثاني: صحّة السلب عن الفاسد بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة وإن صحّ الإطلاق عليه بالعناية[١].
وفيه: أنّ المراد إن كان صحّة السلب عنه في زماننا هذا فيرد عليه ما اُورد على التبادر وإن كان المراد صحّة سلبه عنه في عصر الشارع بدليل ما نقل عنه من كلماته كقوله: «لا صلاة إلا بطهور»[٢] ونحوه فيرجع إلى الوجه الثالث وسيأتي الكلام عنه عن قريب.
الثالث: الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواصّ والآثار للمسمّيات مثل «الصلاة عمود الدين»[٣] أو «معراج المؤمن»[٤] و«الصوم جنّة من النار»[٥] إلى غير ذلك أو نفي ماهيّتها وطبايعها مثل «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»[٦] ونحوه ممّا كان ظاهراً في نفي الحقيقة بمجرّد فقد ما يعتبر في الصحّة شطراً أو شرطاً[٧]، انتهى.
وفيه: أنّه لا إشكال في استعمال الأسامي في ذلك الأمثلة والموارد في الصحيح إلا أنّ الكلام في كون ذلك على وجه الحقيقة أو المجاز؟ ولا دليل على نفي الثاني ـ إلا ما ادّعاه بقوله: خلاف الظاهر لا يصار إليه مع عدم نصب
[١]. مطارح الأنظار ١: ٧٩؛ كفاية الاُصول: ٤٥.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٦، الحديث ١٢.
[٤]. سفينة البحار ٢: ٢٦٨.
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١، الحديث ١.
[٦]. مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥ و٨.
[٧]. كفاية الاُصول: ٤٥.