تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١٣ - الأمر الخامس في بيان ثمرة النزاع
الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ([١] و«الصلاة معراج المؤمن»[٢] و«عمود الدين»[٣] و«الصوم جُنّة من النار»[٤] مجازاً أو منع استعماله فيه في مثلها وكلّ منهما بعيد إلى الغاية[٥]، انتهى.
لكنّه مخدوش بإمكان القول باستعماله في مثل هذه الموارد في أكثر من معنى واحد على القول بجوازه مضافاً إلى إمكان تأويله في مثل تلك الموارد العامّة بالمسمّى كما يقال في زيدان وزيدون.
لكن لا يخفى: أنّ الوضع للموضوع له الخاصّ أيضاً يستلزم تصوير جامع ليتصوّره حين الوضع وإن كان يوضع اللفظ بإزاء مصاديقه، وهذا إنّما يتأتّي على فرض إمكان تصوير جامع عنواني كما مرّ في الوجه الثاني وكان الفرض فيه عنوان معظم الأجزاء.
الأمر الخامس: في بيان ثمرة النزاع
وما قيل أو يمكن أن يقال في ثمرة البحث اُمور:
الأوّل: إجمال الخطاب على قول الصحيحي وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شكّ في جزئية شيء للمأمور به وشرطيته أصلاً، لاحتمال دخوله في المسمّى كما لا يخفى وجواز الرجوع إليه في ذلك على قول الأعمّي في غير
[١]. العنكبوت (٢٩): ٤٥.
[٢]. الاعتقادات، المجلسي: ٣٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٤ : ٢٧، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض، الباب ٦ ، الحديث ١٢ .
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١، الحديث ١.
[٥]. كفاية الاُصول: ٤٣.