تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨ - الأمر الأوّل في موضوع العلم وما يتعلّق به
مخصوصة عليها فليس الجامع فيها إلا تلك الغاية...[١] إلى آخره.
لا يضرّ بما ادّعى من كون التمايز بالأغراض مطلقاً، فإنّه لا مانع من أن يكون الجامع بين مسائل العلم في كلا الموردين تلك الغاية وإن قارنه في القسم الأوّل جامع آخر أيضاً؟!
هذا غاية بيان ما في «الكفاية»[٢] وسدّ ثغوره ومع ذلك يرد عليه:
أوّلاً: أنّه لو كان تمايز العلوم بتمايز الأغراض لا الموضوعات فلا وجه للإصرار على أنّ لكلّ علم موضوعاً... ولا فائدة في تعيينه إلا أنّهم قالوا كذا ونحن نقول أيضاً.
وثانياً: لو أبيت إلا عن متابعتهم، فإنّما بنائهم على ذلك إنّما كان في العلوم الحقيقية ذات موضوعات حقيقية التي يعلم ارتباط عارضه الذاتي بالموضوع بنفس تصوّره أو بالبرهان دون العلوم الاعتبارية.
وثالثاً: أنّ وحدة الغرض كاشف عن وحدة الموضوع لاستحالة صدور الواحد عن الكثير.
والتحقيق في المقام، إنّما يتمّ ببيان اُمور:
الأوّل: إنّ مسائل كلّ علم لها جهة اشتراك بها تمتاز عن سائر العلوم وجهة تغاير بها تمتاز كلّ مسألة عن سائر المسائل وليست الجهتان خارجتين عن ذات القضية فلابدّ إمّا أن يكون الجهتان في موضوعات المسائل أو في محمولاتها أو ترتبط إحداهما بالموضوع والاُخرى بالمحمول.
[١]. منتهى الاُصول ١: ٢٠.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢١ ـ ٢٢.