تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - الفصل الثامن في نسخ الوجوب
الفصل الثامن
في نسخ الوجوب
إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الأعمّ ولا بالمعنى الأخصّ كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الأحكام.
ولا مجال لاستصحاب الجواز إلا بناء على جريانه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي حتّى في القسم الثاني منه، وهو ما إذا شكّ في وجود الكلّيبحدوث فرد كلّي مقارناً لارتفاع فرده الأوّل والمختار عدم جريانه إلا إذا كان المشكوك من المراتب القويّة أو الضعيفة المتّصلة بالمرتفع بحيث عدّ عرفاً أنّه باقٍ لا أنّه أمر حادث ومن المعلوم أنّ الأحكام متضادّة بأسرها عقلاً وعرفاً إلا في الوجوب والاستحباب، فإنّهما وإن كانا كذلك عقلاً إلا أنّهما أيضاً متباينان عرفاً، فلا يصحّ التمسّك فيه بالاستصحاب أيضاً، لأنّ المدار في جريانه هو نظر العرف.
نعم، يمكن استصحاب عدم الحرمة وهو استصحاب شخصي لا كلّي.