تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١ - موضوع علم الاُصول
أيضاً يتّحد مع المحمول ويكون من عوارضه المنطقي ـ وهو المطلوب الذي يتعلّق غرض المدوّن بتبينه فالموضوع هو المايز بين العلوم، ومع ذلك يتعيّن بغرض المدوّن ولذلك قد يكون علماً واحداً ثمّ يتشعّب ويصير علمين. وبهذا البيان يحصل الجمع بين القولين، فتدبّر.
موضوع علم الاُصول
المشهور أنّ موضوع علم الاُصول هو الأدلّة الأربعة[١].
واُورد عليه: بأنّه إن كان المراد من الأدلّة الأربعة هي بوصف الدليلية فاللازم أن يكون البحث عن حجّية ظواهر الكتاب وأمثاله من مبادي العلم لا مسائله؛ لأنّه بحث عن وجود الموضوع وإن كان المراد هي بذواتها لا بوصف الدليلية حتّى يكون البحث عن دليليتها أيضاً من عوارض الموضوع فينتقض أيضاً أوّلاً: بلزوم خروج مباحث حجّية الخبر الواحد والشهرة والتعادل والتراجيح؛ لأنّها ليست من عوارض السنّة.
وثانياً: بلزوم خروج مباحث استقلال حكم العقل بالبراءة وحجّية الظنّ على نحو الحكومة وإدراك الملازمة بين وجوب المقدّمة وذيها وأمثالها؛ لأنّ البحث عنها يرجع إلى وجود حكم العقل وعدمه والبحث عن وجود الموضوع خارج عن المسائل.
وثالثاً: بلزوم خروج البحث عن الاُصول العملية، فإنّه بحث عن وجود حكم العقل أيضاً.
[١]. راجع: القوانين المحكمة في الاُصول ١: ٤٧؛ حقائق الاُصول ١: ١٢.